الشيخ محمد باقر الإيرواني
11
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني : ومن هنا ظهر حال شرب الخمر للعلاج فإنه إنما يكون مطلوبا لو لم يكن الاضطرار إليه بسوء الاختيار وإلّا كان باقيا على المبغوضية وإن كان العقل يلزم به من باب أنه أخف المحذورين . ثمّ إن الخروج قبل الدخول مقدور الفعل والترك معا . أما أنه يقدر على الفعل فلأن الشخص يمكنه الخروج كما يمكنه الدخول ، غايته يتمكن على الدخول بلا واسطة وعلى الخروج بالواسطة ، ومجرد عدم التمكّن إلّا بواسطة لا يخرج الشيء عن كونه مقدورا ، كما هو الحال في البقاء فإن تركه مطلوب قبل الدخول رغم أنه مثل الخروج في التفرّع على الدخول ، نعم يلزم فعل الخروج عقلا إرشادا إلى أقل المحذورين . وأما أنه يقدر على الترك فبترك الدخول ، ومع التنزّل وتسليم عدم الصدق إلّا بنحو السالبة بانتفاء الموضوع فنقول تكفي القدرة بالنحو المذكور لصحة توجه النهي . * * *